السيد حيدر الآملي
339
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
توحيده ايّاه توحيده ونعت من ينعته لاحد » . ( 676 ) « ش : ما وحّد الحقّ تعالى توحيده الذاتي أحد ، إذ كلّ من وحّده ، أثبت فعله ورسمه بتوحيده « 1 » ، فقد جحده بإثبات الغير ، إذ لا توحيد الا بفناء الرسوم والآثار كلَّها . « توحيد من ينطق عن نعته عارية » إذ لا نعت في الحضرة الاحديّة ولا نطق ولا رسم لشيء ، والنطق والنعت يقتضيان الرسم . وكلّ ما يشمّ منه رائحة الوجود فهو للحقّ ، عارية عند الغير فيجب عليه ردّها إلى مالكها ، حتّى يصحّ التوحيد ويبقى الحقّ واحدا أحدا . فلذلك أبطل الواحد الحقيقىّ تلك العارية التي هي ذلك التوحيد مع بقاء رسم الغير ، فانّه باطل في نفسه في الحضرة الاحديّة « 2 » . « توحيده ايّاه توحيده » أي توحيد الحقّ ذاته بذاته هو توحيده الحقيقىّ . « ونعت من ينعته لاحد » أي وصف الذي يصفه هو أنّه مشرك ، حايد عن طريق الحقّ ، مايل عنه ، لانّه أثبت النعت ، ولا نعت ثمّ وأثبت رسمه بإثباته النعت ، ولا رسم لشيء في الحضرة الاحديّة ولا أثر ، والا لم تكن أحديّة . - تمّ « 3 » كلامه » . ( 677 ) « ثمّ انّ بعض الناس قد اعترض على الشيخ بأنّه لم يذكر في « 4 » كتابه الفرق بعد « 5 » الجمع ، وهو مقام سنى ، ولم يشر إلى السفر الثاني ، وقطع الكلام على التوحيد الصرف . والحقّ أنّهم لو شاهدوا ما شاهد « 6 » الشيخ - قدّس الله سرّه - وبلغوا من التحقيق ما « 7 » بلغه ، لم يقولوا ذلك
--> « 1 » بتوحيده M : وتوحيده F « 2 » الأحدية M - : F « 3 » تم M - : F « 4 » في F : + اثبات M « 5 » بعد F : بين M « 6 » ما شاهد F : مشاهد M « 7 » التحقيق ما M - : F